العلامة الحلي

293

معارج الفهم في شرح النظم

قال : وعن السادس أنّه يعلمه كما هو . أقول : هذا جواب الشبهة السادسة « 1 » وهو ظاهر ، فإنّه تعالى يعلم الشيء على ما هو عليه فإن « 2 » كان متناهيا تعلّق به العلم كذلك ، وإن كان غير متناه تعلّق به العلم « 3 » كذلك ولا يلزم من ذلك تناهيه ، فإنّ التميّز كما يكون في المتناهي يكون في غير المتناهي . [ تعريف العلم ] قال : تتمّة : قيل : تصوّر العلم بديهيّ لأنّ علمي بوجودي بديهيّ ، وفيه ما مرّ . أقول : الاعتقاد إمّا أن يكون جازما أو لا يكون ؛ والأوّل إمّا أن يكون مطابقا أو لا يكون ، والأوّل إمّا أن يكون ثابتا أو لا يكون ، فالجازم المطابق الثابت هو الاعتقاد العلمي ، والخالي عن الثابت هو اعتقاد المقلّد ، والخالي عن المطابقة هو اعتقاد الجهّال « 4 » والذي لا يكون جازما فالراجح هو الظنّ ، والمرجوح هو الوهم ،

--> ( 1 ) تقدّمت ص 286 . ( 2 ) في « ج » « ر » : ( وإن ) . ( 3 ) ( العلم ) لم ترد في « د » . ( 4 ) في « ف » : ( الجاهل ) .